Translate

الترجمة في مدينة نصر Translation in Nasr City

 

بعد ثورة يناير، زاد – بشكل ملحوظ – عدد الشركات والأفراد العاملون في مجال الترجمة سواءً من المترجمين أو المستفيدين منها. وربما لا يكون السبب الوحيد هو الثورة؛ وإنما كذلك زيادة الاعتماد على الشبكة العنكبوتية وتوفر فرص كثيرة للمترجمين للعمل من المنزل في مجال الترجمة، وكذلك استهداف دول الخليج العربي للمترجمين في مصر سواء مكاتب صغيرة أو مترجمون أفراد بهدف توفير التكلفة في الغالب، مع الحصول على خدمات معقولة من ناحية الجودة مقارنة بنفس الخدمة والأشخاص في دول أخرى مثل فلسطين والأردن وسوريا أو لبنان مثلًا والتي يتم المحاسبة فيها بالدولار.

وقد انعكس ذلك كثيرًا على سوق الترجمة وعدد المكاتب والشركات العاملة في المجال في مدينة نصر فأصبحت مدينة نصر في الوقت الحالي تضم أكثر شركات الترجمة شهرة وأكبرها من حيث عدد المترجمين والإداريين وحجم العملاء كذلك. وتتنوع شركات الترجمة في مدينة نصر ما بين ثلاثة أنواع:

أولها مكاتب تخدم ترجمة المستندات الرسمية والثبوتية، مثل ترجمة فيش جنائي أو ترجمة جواز سفر أو ترجمة شهادة ميلاد أو ترجمة قسيمة زواج بالنسبة للأفراد، أو ترجمة السجل التجاري أو البطاقة الضريبية بالنسبة للشركات، وما شابه من المستندات الثبوتية.

والنوع الثاني هي الشركات التي تعمل لصالح عملاء كبار من الشركات الأجنبية العاملة في مصر، وشركات أخرى متعددة الجنسيات أو شركات حكومية أو جهات حكومية إلى جانب ترجمة المستندات الثبوتية المذكورة في النوع الأول.

أما النوع الثالث هي شركات التعريب التي يكون هدفها الرئيس استهداف العملاء الدوليين الراغبين في تعريب منتجاتهم الإلكترونية – في الغالب – إلى اللغات المحلية للمستخدمين والتي من بينها بالطبع اللغة العربية، والتي يبلغ عدد متحدثيها ومستخدميها حول العالم حسب التقديرات ما يقرب من نصف مليار شخص.

ولا شك كذلك أنَّ زيادة عدد شركات الترجمة في مدينة نصر واستهداف المترجمين للعمل بها له سبب آخر؛ ألا وهو زيادة الرقعة السكانية لمدينة نصر في الفترة الأخيرة وقربها من منطقة مصر الجديدة ومنطقة التجمع الخامس الآخذة في التوسع بشكل سريع للغاية. لذا فقد أصبحت شركات الترجمة في مدينة نصر في قلب الحدث، وفي موضع محوري بالنسبة لمناطق أخرى قريبة بشكل قد تضاهي به انتشار مكاتب الترجمة في منطقة وسط البلد في الألفينات مثلًا.