حقائق مشوقة حول اللغة العربية

حقائق مشوقة حول اللغة العربية - الجزء الأول

 

شهد العالم في هذا العام في 18 ديسمبر الماضي، احتفالًا كبيرًا وملحوظًا باليوم العالمي للغة العربية على شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأت أغلب السفارات والقنصليات غير العربية في تهنئة العالم العربي بهذا اليوم، ونشْر العديد من مقاطع التهنئة لغير الناطقين بالعربية، وهم يتحدثون العربية، كما اتجهت العديد من الأندية الأوروبية والأجنبية إلى كتابة بعض أبيات الشعر وعبارات تهنئة باللغة العربية للجمهور العربي المتابع تلك الأندية.

وتسعى الأمم المتحدة من خلال اختيار ذلك اليوم للاحتفاء بالعربية هو إبراز الاحترام لتاريخ تلك اللغة وثقافتها وزيادة الوعي بها، ولذلك اتخذتها ضمن اللغات الست الرسمية لها، واحتفاءً بهذا اليوم، نسرد بعض الحقائق المدهشة -التي قد تكون غائبةً عنكم- حول لغة القرآن، اللغة العربية التي ما زالت تقف شامخةً إلى يومنا هذا.

اللغة العربية من أقدم لغات الأرض

لا يوجد معيار دقيق لحساب أعمار اللغات، لكن يؤخذ التاريخ الذي فيه دونت لغة ما وسيلة لتأريخ ظهور تلك اللغة، وليس لحساب عمرها، ذلك لأن التدوين يكون دائمًا في مرحلة لاحقة من مراحل عمر اللغة، فالعربية الجنوبية دونت بخط المسند ابتداءً من مطلع القرن الثامن قبل الميلاد. واللهجات اللحيانية والثمودية والصفوية، وهي لهجات عربية شمالية تعتبر عربية قريش امتدادًا لها، دونت بخط المسند ابتداءً من القرن الخامس قبل الميلاد. (1)

نشأت العربية المعيارية في القرن الرابع، ولكن وُجدت أشكال سابقة للّغة؛ منها اللهجة الصفائية وهي لهجة البدو القاطنين في بادية الشام قبل ظهور الإسلام بفترة، وبعض نقوشها تعود للقرن الأول للميلاد (حروف خاصة ولم تكن قد نشأت الكتابة بالأحرف العربية بعد) والنبطية التي تعتبران من منابع اللغة الغربية إضافة إلى السريانية. (2)

نظام هجائي مختلف

أحد أبرز الأشياء التي تتفرد به اللغة العربية، والتي يجعل من تعلمها لغير الناطقين بها أمرًا صعبًا؛ هو أن نظام الكتابة فيها لا يتبع نظام الألفباء أو (الترتيب الهجائي)، وإنما تسير وفق نظامها الأبجدي الخاص، كما أن كل حرفٍ يمثل صوتًا ساكنًا، وليس حرف علّة، وهو ما يستلزم من متحدث اللغة إنشاء أحرف العلّة باستخدام الحركات.

لغة كاملة مشتقة من اللغة العربية

هل تعلم أن اللغة المالطيّة تم اشتقاقها بنسبة تتجاوز الـ 70% من اللغة العربية، وهي اللغة الرسمية لجزيرة مالطا، حيث نشأت تلك اللغة في القرن 11م عندما استوطنها مستوطنون يتحدثون العربية، نتيجة للغزو العربي لصقلية، ويعتبرها البعض فرعًا من فروع اللغة العربية، وهي اللهجة العربية الوحيدة التي تكتب بأحرف لاتينية، إلا أنها تطورت من العربية – الصقلية إلى اللغة المالطيّة الحديثة، ودخل عليها الكثير من المصطلحات الغريبة، وهي اللغة الساميّة الوحيدة بين لغات الاتحاد الأوروبي الرسمية.

العربية تتشابه كثيرا مع العبرية

ربما ليست مصادفةً أن تحتوي الكلمتان على نفس الأحرف، ولكن بترتيب مختلف؛ فكلا اللغتين ساميّتان، وتنتميان إلى اللغات السامية الوسطى، كما أنهما تستخدمان نظام أبجدية غير هجائي، وكل لغة لها أداة نفي تميزها، وتشتركان في كثيرٍ جدًا من الخصائص اللغوية.


المراجع:

(1)- معلومات من موقع مجمع اللغة العربية

(2)- معلومات من موقع arageek بتصرف